العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

10 * ( باب ) * " نوادر أخباره صلوات الله عليه " * 1 - أمالي الطوسي : المفيد عن زيد بن محمد بن جعفر السلمي ، عن الحسن بن الحكم الكندي ، عن إسماعيل بن صبيح اليشكري ، عن خالد بن العلا ، عن المنهال بن عمر قال : كنت جالسا مع محمد بن علي الباقر عليهما السلام إذ جاءه رجل فسلم عليه فرد عليه السلام ، قال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له محمد : أو ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن ، إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل ، كان يذبح أبناؤهم وتستحيا نساؤهم ، ألا وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا ، زعمت العرب أن لهم فضلا على العجم فقالت العجم : وبما ذلك ؟ قالوا : كان محمد منا عربيا ، قالوا لهم : صدقتم ، وزعمت قريش أن لها فضلا على غيرها من العرب فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمد قرشيا قالوا لهم : صدقتم ، فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس لأنا ذرية محمد ، وأهل بيته خاصة وعترته ، لا يشركنا في ذلك غيرنا ، فقال له الرجل : والله إني لأحبكم أهل البيت قال : فاتخذ للبلاء جلبابا ، فوالله إنه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي وبنا يبدو البلاء ثم بكم ، وبنا يبدو الرخاء ثم بكم ( 1 ) . بيان : يستحيون أي يستبقون وقال الجزري ( 2 ) في حديث علي عليه السلام : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة ، والجلباب الإزار والرداء ، وقيل : الملحفة ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي بها

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ص 95 . ( 2 ) النهاية ج 1 ص 169 .